يتنبأ ، والقدر إما أن يصدق نبوءته ، وإما أن يكذبها .
ولكننا نسوقه لنبين الفرق بين نبوءات البشر ، ونبوءات القرآن الكريم . .
التي تحققت حرفا حرفا ، رغم أنها نزلت في أقسى الظروف وأعتاها على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى المسلمين معه . . . والتي كانت من أكثر الأمور إثارة للدهشة ، وسببا للاستغراب . . إذ كانت من النوع الذي لا يمكن صدوره عمن عقل حقائق الأشياء ، وأدرك حقيقة الواقع ، بل كانت من أبعد الأمور التي يمكن للعقل السليم أن يتصورها .
إلا أنها رغم هذا كله . . . وفي هذه الظروف الحرجة تلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غير عائب بكل الحقائق التاريخية التي كانت تحيط به ، ولا بالواقع الذي كان يعيش فيه . . وجاءت الأيام ، لتثبت كل ما تلاه من القرآن الكريم حرفا حرفا ، دون أن يتخلف منها خبر واحد ، وليثبت للناس جميعا أن هذا القرآن من كلام اللّه . . . وليس من صنع البشر ، وليكون المعجزة الناطقة الدالة على صدق الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في دعواه ، على مر الأيام والأعوام ، إلى قيام الساعة . .
المعجزة القرآنية — صفحة 97
مساهمون: محمد حسن هيتو
ص٩٧