تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وأنت على صواب في هذا . ولكن ستفاجأ حينما أقول لك إن صاحب نظرية التسعة عشر قد قفز قفزة جديدة رائعة في عالم الخيال والأباطيل ، فلم يرد في هذه المرة أن يحرف آيات القرآن فقط ، بل أراد أن يلغي بعضها ، ويحرف بعضها الآخر . . . فزعم - والحمد للّه إذ فعل حتى يكشف حقيقته لكل أحد - زعم أنه يعلم موعد قيام الساعة ، وحدده لنا من الآن ، حتى يستعد العالم للرحيل فقال : « إن العالم سينتهي بانتهاء عام 1709 هجرية ، أي بعد ما يقرب من ثلاثمائة سنة من الآن عام 1405 ه . ولم يكتف بهذا ، بل زاد إليه سنة أخرى ليستقيم له حساب التسعة عشر فقال : إن الساعة ستقوم سنة ( 1710 ه ) أي بعد استكمال ( 1709 ) تماما ، وبذلك يكون العدد من مضاعفات التسعة عشر . . . ؟ ! .

معتمده في معرفة الساعة :

وأما ما اعتمد عليه رشاد في معرفته بعلم الساعة فهو حساب الجمّل المعروف عند اليهود وعند العرب ، وكان اليهود قد حاولوا بواسطته حساب عمر أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما قال هو ، وكما سنذكره الآن ، وقد كذبهم اللّه بذلك ، كما كذبهم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأثبت الواقع كذبهم ، لأنهم حددوا عمر رسالة الإسلام ب ( 734 ) عاما وها نحن نعيش الآن في القرن الخامس عشر . إلا أن رشادا أراد أن يتم طريق اليهود ، فزعم - كما يقول هو نفسه - أن اليهود كانوا على صواب في حساب عمر الأمة الإسلامية ، إلا أنهم لما حسبوه لم تكن فواتح السور قد نزلت كلها ، ولذلك كان حسابهم ناقصا ، إلا أن طريقتهم صحيحة ، والآن قد كمل نزول الفواتح ، ولذلك فإن الحساب سيكون صحيحا . وقبل أن نذكر الحساب الذي أتى به بناء على أكذوبة التسعة عشر ، سنذكر الآن ما قاله اليهود في هذا ، لأن كلامهم كان بداية طريق رشاد كما قال هو نفسه .