ويأتي صاحب فكرة التسعة عشر الكاذبة الآثمة ليحرف المعنى الجميل المشرق الواضح في القرآن ، ويخرج علينا بتفسير باطني جديد ، بعيد كل البعد عن المعاني العربية القرآنية ، وقوانين التفسير البديهية اليقينية ، فيزعم بعد أن ذكر ما ذكر من الأباطيل عن الرقم تسعة عشر ، يزعم أن معنى قوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ »
أي عليها بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وأن الذي ينكر نسبة القرآن إلى اللّه ويزعم أن القرآن من قول البشر ، سوف يعاقب تحت إشراف التسعة عشر ، وهي حروف البسملة . . . ؟ .
إنه لكلام عجيب وغريب . . لا يكاد العقل يستوعبه لركته وبعده .
وإني - يشهد اللّه - حينما قرأت هذا الكلام لأول مرة في حياتي ، كنت قبل أن أصل إلى هذه النتيجة المخزية من تحريف كتاب اللّه ، كنت مندمجا مع النشرة وأنا أقرأ ما فيها من الأرقام من مضاعفات التسعة عشر ، ولم أكن بعد قد عرفت ما فيها من المغالطات والأكاذيب في الأرقام ، إلا أنني حينما وصلت إلى هذه النتيجة في التفسير الباطني المنحرف ، ذهلت ، وشرد ذهني فورا إلى الغاية والغرض من تلك الأرقام إلا وهو تحريف كتاب اللّه ، وإظهار شعار البهائية الملحدة .
ومن ثم بدأت البحث والتحري حتى وصلت إلى هذه النتيجة التي رأيتها أخي القارئ في كذب هذا الموضوع وبطلانه من أوله إلى آخره .
وما علاقة عدد حروف البسملة على افتراض أنها تسعة عشر بعدد خزنة جهنم . . ؟ ! .
وكيف يكون العذاب تحت إشراف التسعة عشر . . ؟ ! .
هل ستنقلب هذه الحروف إلى أجساد عاقلة تقوم بالتعذيب ؟ أم أنها ستبقى على حرفيتها التي هي عدم محض لا وجود له . . ؟ .
وأين سيكون هذا العذاب الذي ستتولاه حروف البسملة . . ؟ .
إنه لكلام لا يصدر عن مجنون علاوة عن أن يصدر عن عاقل .