د - كذبه في تكرر حروف الفواتح في السور التي افتتحت بها :
لم يكتف الرجل بما بيّناه من أباطيله ، بل ذهب إلى أبعد من ذلك ، فزعم أن حروف هذه الفواتح تتكرر في السور التي افتتحت بها عددا من المرات يساوي أضعاف التسعة عشر .
كما زعم أن هذا يكون في كل حرف من حروف الفواتح المركبة من أكثر من حرف ، فقال :
« وعندما ننتقل إلى فواتح السور المركبة من أكثر من حرف ، نلاحظ حقيقة قرآنية غاية في الإعجاز ، إذ أن هذه الحروف توجد في هذه السور من مكررات الرقم تسعة عشر » .
فنحن الآن أمام ادعاءين :
الأول : أن الفواتح المفردة ك ( ص ، ون ، وق ) تتكرر في السورة التي افتتحت بها عددا يكون دائما من مضاعفات التسعة عشر .
والثاني : أن فواتح السور التي تتكون من حروف مركبة ، كل حرف من حروف الفاتحة يتكرر في السورة التي افتتحت به عددا من المرات يكون من مضاعفات التسعة عشر .
قاعدة هامة في المنطق :
إنا قبل أن نبدأ بنقد كلامه هذا ، وبيان زيفه وكذبه ، نريد أن نبين حقيقة علمية منطقية ، تكون ميزانا للبحث والنقد .
وذلك لأننا سوف لا نستطيع أن نتتبع كل كلمة من الكلمات التي قالها ، لأنها طويلة ، وتفضي إلى الملل ، دون فائدة أو جدوى ، ولكننا إذا لجأنا إلى هذه القاعدة استطعنا أن نصل إلى النتيجة بسرعة وسهولة ويسر ، دون ملل أو كراهية .