تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقد اختار أرسطو هذه النظرية الثانية التي لم تسلم من الهجوم والنقاش من أصحاب النظرية الأولى ومؤيديها . وبقي هذا النقاش محتدما بين أنصار النظريتين حوالي ألفي سنة دون أن يطرأ على الموضوع أي جديد . إلى أن اخترع المجهر ، حيث تمكن « هوك » وزميله « هام » باكتشاف الحيوان المنوي في مني الإنسان سنة 1767 . وتمكن العالم « جراف » من اكتشاف حويصلة البويضة التي ما زالت تدعى باسمه إلى اليوم « حويصلة جراف » . إلا أن أحدا لم يتمكن من إدراك دور كل واحد من المني والبويضة في تخليق الجنين . واستمر الأمر على ما كان عليه ، واستمر فيه النزاع والصراع الفكري مع التقدم البطيء جدا . ففي عام 1839 قدم « شليدن » و « شوان » نظريتهما المتعلقة بالخلية . وفي عام 1859 عرف العلماء أن الحيوان المنوي ليس إلا خلية حية ، وكذلك البويضة . وفي عام 1875 تمكن « هيرتوج » من اكتشاف تلقيح الحيوان المنوي للبويضة ، وأن الجنين يتكون منهما . وفي عام 1883 تمكن « باندن » من إثبات اكتشاف سابقة « هيرتوج » وأن كلا من البويضة والحيوان المنوي يساهمان بالتساوي في تكوين البويضة الملقحة ، كما أثبت « بوقري » عام 1909 الكروموسومات وانقسامها وخصائصها . وفي عام 1912 تمكن « مورجان » من اكتشاف الجينات وعملها . وهكذا بقي العالم يتخبط قرونا طويلة في أمر الجنين وتكوينه ، إلى أوائل القرن العشرين . حيث تمكن العلماء من اكتشاف الخلية الأولى المتكونة من