إنه الأمر الذي سنثبت فيه إعجاز القرآن .
وذلك أن العلماء أثبتوا بالصور أن الخصية والمبيض إنما يتكونان من الحدبة التناسلية ، بين صلب الجنين وترائبه ، ثم بعد ذلك تبدأ الخصية بالنزول تدريجيا حتى تصل إلى كيس الصفن خارج الجسم ، في أواخر الشهر السابع من الحمل .
وينزل المبيض إلى حوض المرأة ، ولا ينزل إلى ما وراء ذلك .
ومع هذا فإن تغذية الخصية والمبيض بالدماء ، والأعصاب ، واللمف ، تبقى من بين الصلب والترائب ، حيث أصلها .
فشريان الخصية أو المبيض ، يأتي من الشريان الأبهر ، وهو ( الأورطي البطني ) من بين الصلب والترائب ، كما أن وريد الخصية يصب في نفس المنطقة .
وكذلك أوردة المبيض وشريانه تصب في نفس المنطقة ، أي بين الصلب والترائب .
وكذلك نجد أن الأعصاب المغذية للخصية ، أو المبيض تأتي من المجموعة العصبية الموجودة تحت المعدة ، من بين الصلب والترائب .
وكذلك الأوعية اللمفاوية تصب في نفس المنطقة ، أي بين الصلب والترائب « 1 » .
فما ذا يستطيع أن يقول أي عالم من علماء الطب والحياة عندما يسمع هذه الآية الصريحة :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ، خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
.
ما ذا تراهم يقولون عندما يسمعون هذه الآية التي نزلت في العصر الذي لم يكن فيه أحد يعرف شيئا عن حقيقة تكون الخصية والمبيض ، مع التصورات الساذجة عن مكان ماء الرجل .
ما ذا تراهم يقولون وقد وضعوا أيديهم على الحقيقة العلمية التي جاءت موافقة مائة بالمائة لما نص عليه القرآن .
هامش
( 1 ) خلق الإنسان بين الطب والقرآن : ص 116 .