تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

الآية المتمة العشرين إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ

والاعجاز في الامشاج لم يكن الناس في الماضي يعرفون شيئا عن حقيقة بداية خلق الإنسان وتكوينه في رحم أمه . أما العرب فهم الأمة الأمية ، ولا علم لديهم في مثل هذه الأمور ، وأما الأمم الأخرى التي كانت توجد فيها الفلسفة والحضارة ، فقد كانت تسودها في مثل هذا الموضوع التصورات الساذجة ، والأفكار البلهاء . فقد كانوا يعتقدون أن رحم المرأة ليس سوى محضن لذلك الجنين ، وشبهوا ذلك بالبذرة تلقى في الأرض ، ثم تنمو فيها ، والرحم كالأرض للبذرة التي هي نطفة الرجل . ثم جاء أرسطو ، أشهر فلاسفة اليونان ، قبل الميلاد بأربعة قرون ، إلا أن الأمر لم يزدد إلا سوء ، رغم أن أرسطو أفرد علم الأجنة ببحث خاص بناه على ملاحظة لكثير من أجنة الطيور والحيوانات ، وخلاصة رأيه في الأجنة يندرج تحت نظريتين : الأولى : أن الجنين يكون جاهزا في ماء الرجل ، فإذا دخل الرحم ، انعقد ونما كما تنمو البذرة في الأرض . والثانية : أن الجنين يتخلق من دم الحيض ، حيث يقوم المني بعقده ، ويكون عمله كعمل الإنفحة باللبن إذ تعقده جبنا ، وليس للمني في إيجاد الولد دور قط سوى المساعدة كدور الإنفحة .
المعجزة القرآنية — صفحة 276 | محمد حسن هيتو