تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الآية الرابعة يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ ، وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ

وكروية الأرض لقد تكلم القرآن الكريم على الليل والنهار ، بعبارات واضحة مشرقة ، لا ينكر السامع معنى من معانيها مهما بلغ به الجهل في العلوم والمعارف ، ولذلك كانت متناسبة تماما مع معارف الناس حين نزل القرآن ، ولكنها كانت تحتوي على إشارات إلى معارف أخرى لم يكن للناس في ذلك الوقت معرفة بها ، ألا وهي الإشارة إلى كروية الأرض ودورانها . . قال تعالى :
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ، وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
( سورة لقمان : آية 29 ) . وقال :
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً
( سورة الأعراف : آية 54 ) . وقال :
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ
( سورة الزمر : آية 5 ) . إن هذه الآيات تشرح للإنسان سر مجيء الليل بعد النهار ، والنهار بعد الليل . وهذه حقيقة يدركها كل إنسان من أقدم العصور ، ولذلك لم يجد فيها ما يثير دهشته ، ويلفت انتباهه . إلا أن الإنسان المعاصر قد وجد فيها شيئا آخر تضمنته وأشارت إليه ، لم يكن الإنسان القديم يعرف عنه شيئا إلا وهو دوران الأرض محوريا حول نفسها وكرويتها ، والذي لم يكشفه الإنسان إلا في العصر الحديث .