الآية الثالثة وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
وحركة الكواكب
قال تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ، ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
.
وقال :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ، وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ ، وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( سورة يس : آية 40 ) .
ولم تكن هذه العبارات موضع دهشة واستغراب لدى الإنسان في العصر القديم ، فإنه كان يرى حركة النجوم والكواكب ، ويرى في بعض الحالات تباعدها عن أماكنها ، ولكنه ما كان يعرف شيئا عن حركة الشمس ، كما لم يكن يعرف شيئا عن مفهوم الفلك الذي يدور فيه كل كوكب .
فجاءت الآية القرآنية بمعارف جديدة ، لم تكن معروفة في ذلك العصر ، مما يدل على أن هذا الكلام ليس من كلام البشر ، وإنما هو من كلام اللّه .
وفي هذه الآية يقول موريس بوكاي : « إن القرآن لا يذكر المفهوم الفلكي القديم عن مركزية الأرض ، ودوران الشمس حولها ، بل يذكر أن كلا من الشمس والقمر يجري في فلكه موافقا بذلك العلم الحديث .
ويقول : إن القرآن قدم مفهوما جديدا لم يكن يعرف في عصره ، وهو مفهوم الفلك الذي يدور فيه كل كوكب .
ثم يقول : إن دوران الشمس الذي تحدث عنه القرآن ، هو حركة الشمس ضمن مجرتها حول مركز المجرة ، بسرعة 250 كم في الثانية ، كما أثبت العلم الحديث .