تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الآية الثانية اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها

وقانون الجاذبية لقد كان الإنسان القديم يرى الكواكب في السماء تبرق وتلمع ، وتظهر وتختفي ، ويرى الشمس والقمر والنجوم ، ولكنه ما كان يعرف شيئا عن سر تعلقها في السماء هكذا ، دون عمد تستند إليها أو تعتمد عليها . وربما شاعت بين الناس كثير من الشائعات الباطلة ، وانتشرت فيهم العقائد الزائفة ، فزعم بعضهم أنها ثقوب في السماء ، ترى منها أنوارها ، وزعم بعضهم أنها قناديل معلقة فيها ، أو مسامير لامعة مثبتة عليها ، إلى آخر ما هنالك من المعتقدات الساذجة المبنية على الأوهام ، الناتجة عن الرؤية العادية لهذا الكون الفسيح المجهول . وكان الإنسان القديم يرى في الليلة الظلماء كثرة الكواكب التي تطبق السماء ، ولكنه لم ير أبدا أن كوكبين قد اصطدما ، ولكنه لم يكن يعرف شيئا عن هذا السر العظيم . وربما كان بعض الناس على معرفة بسيطة ببعض الكواكب من حيث ظهورها وخفاؤها ، وأماكن وجودها ، وزمنه ، ولكنه لم تكن هناك أبدا أية معرفة بأسرار تعلقها في السماء ، أو طبيعة حركتها ودقة سيرها . وكما يقول موريس بوكاي : لقد كانت فترة الرسالة وما بعد الهجرة حتى وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في مرحلة ركود من ناحية المعارف العلمية منذ عدة قرون ، وكان
المعجزة القرآنية — صفحة 180 | محمد حسن هيتو