وجاذبيتها ، وطوفان أنوارها المذهلة ، حتى أنني شعرت بقلبي يهتز بهيبة اللّه وجلاله .
وأما السير جيمس ، فوجدت شعر رأسه قائما ، والدموع تنهمر من عينيه ، ويداه ترتعدان من خشية اللّه ، وتوقف فجأة ثم بدأ يقول :
يا عناية اللّه ! عندما ألقي نظرة على روائع خلق اللّه ، يبدأ وجودي يرتعش من الجلال الإلهي ، وعندما أركع أمام اللّه وأقول له : إنك عظيم ، أجد أن كل جزء من كياني يؤيدني في هذا الدعاء ، وأشعر بسكون وسعادة عظيمين ، وأحس بسعادة تفوق سعادة الآخرين ألف مرة .
أفهمت يا عناية اللّه خان لما ذا أذهب إلى الكنيسة . . ؟
ويضيف العلامة عناية اللّه قائلا : لقد أحدثت هذه المحاضرة طوفانا في عقلي ، وقلت له : يا سيدي . . لقد تأثرت جدا بالتفاصيل العلمية التي رويتموها لي ، وتذكرت بهذه المناسبة آية من كتابي المقدس ، فلو سمحتم لي لقرأتها عليكم . . ؟ .
فهز رأسه قائلا : بكل سرور .
فقرأت عليه الآية التالية :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها ، وَغَرابِيبُ سُودٌ ، وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ ، إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
( سورة فاطر : آية 27 ) .
فصرخ السير جيمس قائلا : ما ذا قلت . . ؟
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
. . . مدهش ، وغريب ، وعجيب جدا . . ! ! ! .
إنه الأمر الذي كشفت عنه دراسة ومشاهدة استمرت خمسين سنة ، من أنبأ محمدا به . . ؟ .
هل هذه الآية موجودة في القرآن حقيقة ؟ .
لو كان الأمر كذلك ، فاكتب شهادة مني أن القرآن موحى به من عند اللّه .