وعن الرابعة : أنّ التشبيه أعمّ من التشبيه من كلّ وجه أو من بعض الوجوه ، ولا دلالة للعام على الخاصّ .
ثمّ قالوا : لو عدم العالم لاستحال إعادته ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الشرطيّة من وجهين :
الأوّل : لو جاز إعادة المعدوم لاعيد مع الوقت لأنّه من جملة مشخّصاته فيكون مبتدأ من حيث وجوده في أوّل زمان وجوده ومعادا من حيث إنّه وجد بعد عدم عقيب وجوده ، ويستحيل أن يكون الشيء مبتدأ ومعادا .
الثاني : أنّه لو صحّ إعادته لما تميّز عن مثله بتقدير خلقه ، إذ لا مائز في العدم الصرف ، وأمّا بطلان التالي فبالاتفاق ، والتزم المصنّف بهذا المذهب ، ولمّا أطبق الأنبياء على الإعادة ، وهي تطلق بالحقيقة على إيجاد ما خرج عن صفة الوجود « 1 » وبالمجاز على غير ذلك « 2 » وجب صرف هذا اللفظ إلى المجاز ، وذلك إمّا « 3 » بجمع الأجزاء بعد تفريقها إن قلنا : إنّ الإنسان عبارة عن الأجزاء الأصليّة في هذا البدن ، وإمّا بإعادة النفس إلى بدن آخر بعد فناء البدن الأوّل إن قلنا بالنفس الناطقة .
[ في التناسخ ]
قال : ويلزمني صحّة التناسخ وأفسده « 4 » بأنّه يلزم « 5 » اجتماع نفسين وأمنع الملازمة .
هامش
( 1 ) في « د » : ( الموجود ) .
( 2 ) أنوار الملكوت : 191 ، الاقتصاد في الاعتقاد : 214 .
( 3 ) في « د » « س » : ( إنّما ) .
( 4 ) في « ب » « د » : ( أفسدوه ) .
( 5 ) في « د » : ( يمتنع ) .