الثاني : البسيط المستغني « 1 » عن المحلّ يستحيل « 2 » عدمه ، لأنّ كلّ ما يصحّ عليه العدم فله إمكان العدم ، وذلك الإمكان يستحيل أن يحلّ في البسيط وإلّا لصحّ وجوده حين عدمه ، هذا خلف ، ولا بدّ « 3 » وأن يحلّ في المادّة ، وكلّ قابل للعدم مركّب من المادّة والصورة أو يكون عرضا أو صورة ، فالجواهر المجرّدة والمادّة يستحيل عليهما « 4 » العدم .
الثالث : أنّ « 5 » كلّ قابل للعدم له مادّة على ما مرّ ، ولا شيء من المادّة له مادّة فلا شيء من المادّة بقابلة للعدم .
قال : جواب الأوّل : لا نسلّم أنّ التقدّم « 6 » يفتقر إلى زمان ، إذ الأجزاء الزمانيّة كذلك ونمنع تركيب « 7 » قابل العدم لجواز قبول الشيء عدمه كالممكن ، ونمنع اقتضاء الإمكان للهيولي وإلّا تسلسل .
أقول : الجواب عن الوجه الأوّل أن نقول : لا نسلّم أنّ التقدم الذي لا يجامع المتقدّم فيه المتأخّر يجب أن يكون بالزمان ، فإنّ أجزاء الزمان تتقدّم بعضها على بعض من غير حاجة إلى الزمان .
هامش
( 1 ) في « ر » « س » : ( يستغني ) .
( 2 ) في « ر » : ( فيستحيل ) .
( 3 ) في « د » « ر » : ( فلا بدّ ) .
( 4 ) في « د » « ر » : ( عليها ) .
( 5 ) ( أن ) لم ترد في « ر » « س » .
( 6 ) في « د » : ( العدم ) .
( 7 ) في « ب » « د » « س » : ( تركّب ) .