منها : قوله تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
« 1 » ، وإنّما هو أوّل من حيث إنّه « 2 » موجود ، ولا موجود سواه ، فكذلك « 3 » إنّما يكون آخرا بهذا الاعتبار .
ومنها : قوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
« 4 » والفناء هو العدم .
ومنها : قوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 5 » .
ومنها : قوله تعالى :
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
« 6 » ، ولمّا كان الابتداء عن العدم المحض وجب أن تكون الإعادة عن العدم أيضا .
قال المانعون :
الجواب عن الآية الأولى : أنّه ليس فيه عموم ، فيجوز أن يكون المراد هو أوّل الأحياء وآخرهم ، و « 7 » إن سلّمنا ذلك لكن لم لا يجوز أن يكون المراد هو الأوّل والآخر بحسب الاستحقاق لا بحسب الزمان .
وعن الثانية : أنّ الفناء قد يطلق على الموت ، فلا دلالة فيه حينئذ .
وعن الثالثة : أنّ الهلاك هو الخروج عن الانتفاع ، والميّت غير منتفع به ، وأيضا فإنّ ما عدا واجب الوجود هالك بالنظر إلى ذاته من حيث إمكانه ، وهو لا ينافي دوامه بحسب الغير .
هامش
( 1 ) الحديد : 3 .
( 2 ) في « د » : ( هو ) .
( 3 ) في « ب » : ( وكذلك ) .
( 4 ) الرحمن : 26 .
( 5 ) القصص : 88 .
( 6 ) الأنبياء : 104 .
( 7 ) الواو لم ترد في « س » .