الأمر والنهي ليدخل فيه التكاليف العقليّة والتقييد بصدورها « 1 » عمّن يجب طاعته فصل له يخرجه عن إرادة من لا يجب طاعته ، فإنّه لا يسمّى تكليفا ، ويدخل في ذلك طاعة العبد للّه تعالى وطاعة الناس للرسول صلّى اللّه عليه وآله والإمام « 2 » ، وطاعة الولد للوالد ، والعبد للسيّد ، والمنعم عليه للمنعم « 3 » .
وقولنا : « على جهة الابتداء » فصل آخر فإنّ إرادة أحد هؤلاء لشيء قد سبق عليه لا يكون تكليفا ، فإنّ إرادة الوالد من الولد الصلاة لا تسمّى تكليفا لمّا كانت إرادة اللّه تعالى سابقة عليه .
وقولنا : « ما فيه مشقّة » احتراز من الأفعال التي لا مشقّة فيها ، فإنّ التكليف مأخوذ من الكلفة ، وهي المشقّة .
وقولنا : « بشرط الإعلام » فصل آخر فإنّ المكلّف إذا لم يعلم بإرادة « 4 » المكلّف لا يكون مكلّفا ، ويطلق التكليف على الأفعال الصادرة عن المكلّف على سبيل المجاز .
قال : وهو حسن لأنّ اللّه فعله .
أقول : اتّفقت المعتزلة على حسنه خلافا للبراهمة .
هامش
( 1 ) في « ج » : ( بصدورهما ) .
( 2 ) في « ب » : ( للإمام ) .
( 3 ) في « أ » : ( على المنعم ) بدل من : ( للمنعم ) .
( 4 ) في « س » : ( إرادة ) .