وعن الثالث : أنّ التكليف وقع حالة « 1 » الاستواء بأن يوقعه حالة الرجحان .
وعن الرابع : أنّ الغرض منه « 2 » ما نذكره بعد .
[ التكليف من اللّه لغرض أو لا لغرض ؟ ]
قال : وجهة الحسن التعريض للنفع ، ولا يصحّ من دونه ، وإلّا فعبث .
أقول : تكليف اللّه تعالى إمّا أن يكون لغرض أو لا لغرض والثاني عبث يستحيل صدوره عن اللّه تعالى ، والأوّل إمّا أن يكون عائدا إليه أو إلى غيره ؛ والأوّل محال ، لأنّ الغرض العائد إليه إمّا جلب نفع أو دفع ضرر ، وكلاهما مستحيل في حقّ « 3 » واجب الوجود ، والثاني إمّا أن يكون عائدا إلى المكلّف أو إلى غيره ، والثاني محال لأنّ تعذيب الشخص لنفع الغير « 4 » قبيح ، والأوّل إمّا أن يكون جلب نفع أو دفع ضرر ، أو التعريض للنفع ، والأوّل باطل بتكليف الكافر ، فيتعيّن الثاني فإمّا أن يكون الابتداء « 5 » به ممكنا في الحكمة أو لا ، والأوّل محال وإلّا لكان توسّط التكليف قبيحا ، والثاني هو المطلوب ، وهذا النفع هو الثواب ، وهو عبارة عن النفع المستحقّ
هامش
( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( حال ) .
( 2 ) في « أ » : ( فيه ) .
( 3 ) ( حق ) سقطت من « د » .
( 4 ) في « د » : ( غيره ) .
( 5 ) من قوله : ( جلب نفع ) إلى هنا سقط من « د » .