لا يقال : لو كان مأمورا بالمقدّمات لما كان « 1 » بلاء عظيما .
لأنّا نقول : إنّ الأمر بالمقدّمات مع غلبة الظنّ بالأمر بالذبح بلاء عظيم .
ويحتمل أن يقال : إنّه « 2 » وإن كانت الصيغة صيغة أمر ، لكنّها غير أمر في الحقيقة ، بل هي « 3 » ابتلاء واختبار « 4 » كصيغة التهديد ، فإنّها ليست أمرا في الحقيقة .
ويحتمل أن يقال : ما نقل عن بعضهم بأنّه عليه السّلام كلّما قطع ودجا أوصله اللّه تعالى إلى آن الذبح ، ويدلّ عليه قول إسماعيل عليه السّلام :
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
« 5 » .
[ البحث في التكليف ]
قال : مسألة « 6 » التكليف إرادة من يجب طاعته على جهة الابتداء ما فيه مشقّة بشرط الإعلام .
أقول : هذا حدّ التكليف عند المعتزلة « 7 » ، فالإرادة كالجنس ، وذكر الإرادة ولم يذكر
هامش
( 1 ) في « ف » : ( كانت ) .
( 2 ) ( إنّه ) لم ترد في « د » .
( 3 ) ( هي ) لم ترد في « س » .
( 4 ) في « ف » : ( اختيار ) .
( 5 ) المحصول للرازي 3 : 314 ، أحكام القرآن لابن العربي 4 : 31 ، الأحكام للآمدي 3 : 127 ، تفسير الرازي 26 : 155 ، تفسير القرطبي 15 : 102 ، فتح القدير 4 : 405 ، بحار الأنوار 12 : 138 .
( 6 ) ( مسألة ) لم ترد في « ج » .
( 7 ) المغني في أبواب العدل والتوحيد ( التكليف ) : 293 .