ذا ميل مستقيم ، وكذلك لو جاز عليه « 1 » الانحراف « 2 » لكان إنّما يكون بسبب تباعد بعض أجزائه عن البعض على الاستقامة ، وهذه الحجّة عندي فاسدة .
أمّا أوّلا فلأنّا لم نر لهم برهانا قاطعا على أنّ الجسمين المختلفين في الطبيعة لا يستحقّان مكانا واحدا .
وأمّا ثانيا فلأنّها مبنيّة على أنّ المحدّد له مكان بحسب الصورة الأولى ، ويستحقّ بحسب الصورة الأخرى مكانا آخر ، وهو باطل فإنّ « 3 » المحدّد عندهم ليس له مكان ، فلا يستحقّ بحسب الصورتين مكانين مختلفين ، فلا يلزمه « 4 » الحركة المستقيمة .
[ اللّه تعالى لا يحلّ في محلّ ]
قال : ومنها : أنّه لا يحلّ في محلّ وإلّا إن « 5 » كان غنيّا عنه فليس بحالّ وإلّا افتقر .
أقول : يريد إبطال مذهب القائلين بالحلول كالنصارى « 6 » وبعض « 7 » الصوفيّة « 8 » ،
هامش
( 1 ) ( عليه ) لم ترد في « ف » .
( 2 ) في « ب » « ج » « ر » : ( الانخراق ) .
( 3 ) في « س » : ( لأنّ ) .
( 4 ) في « ج » « س » : ( يلزم ) .
( 5 ) في « د » : ( وإلّا و ) بدل من : ( وإلّا إن ) .
( 6 ) قال المصنّف في مناهج اليقين : 320 ذهب بعض النصارى إلى أنّه تعالى في بدن عيسى عليه السّلام ، وانظر الطبعة الأخرى : 203 .
( 7 ) ( وبعض ) لم ترد في « ف » .
( 8 ) حكى الفاضل المقداد في اللوامع الإلهيّة : 160 عن جمع من المتصوّفة بحلوله في قلوب العارفين ، وانظر كتاب اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للفخر الرازي : 100 .