الواقف في الهواء ذو ميل ، وليس بمتحرّك بالفعل .
وأجاب بعض المحقّقين عن الأوّل بأنّ الإمكان بحسب ذات الشيء يكفي هاهنا ، فإنّ مع فرض ذلك الإمكان وقطع النظر عن الموانع يمكن فرض الحركة القسريّة المقتضية لوجود ميل بالفعل طبعا .
وهذا عندي ضعيف لأنّه لا يكفي في حصول الشيء النظر إلى إمكانه الأصلي من غير طبيعة تقتضيه ، وفرض الحركة القسريّة لا يقتضي وجود الحركة القسريّة .
وأجاب عن الثاني بأنّه لا بدّ من مخصّص ، فإنّه لبساطته يتساوى نسبته إلى جميع الأوضاع ، فحركته على بعضها يوجب له المخصّص ، وإن لم يعلم « 1 » ذلك على التفصيل .
وهذا عندي ضعيف فإنّه يجوز أن يقال : إنّ الفلك بسيط ساكن له وضع معيّن مع إمكان غيره ، وإنّما تخصّص بهذا الوضع لأمر غير معلوم .
وأجاب عن الثالث : بأنّ « 2 » الطبائع العنصريّة يستحيل وجود الميل المستدير فيها لوجود مانع طبيعيّ ، وهو الميل المستقيم بخلاف المحدّد « 3 » ، فإنّه يستحيل وجود الميل المستقيم فيه فلا مانع له .
وهذا عندي ضعيف ، فإنّ انحصار المانع في « 4 » وجود الميل المستقيم وامتناع حصول ذلك المانع « 5 » في الأفلاك ووجوب « 6 » حصوله في العناصر أحكام ممنوعة ،
هامش
( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( نعلم ) .
( 2 ) في « ف » : ( أنّ ) .
( 3 ) في « ب » : ( المحدود ) .
( 4 ) في « ف » : ( من ) .
( 5 ) في « ج » « ر » : ( لمانع ) .
( 6 ) في « ف » : ( وجود ) .