1 . في النفوس الساذجة .
2 . في النفوس العامية السليمة .
3 . في النفوس الشقية بحسب الجزء النظري .
4 . في نفوس الفسقة المعتادة بالشهوات بحسب جزئها العملي .
5 . في النفوس المتوسطة ومراتبها .
المبحث الأول في النفوس التي لم تتصور بالصور العقلية التي بها تقوم بالفعل جوهرا وروحانيا مستقلا .
التي عبر عنها بالنفوس الساذجة ، فقد نقل فيه اختلاف الحكماء في قوامها بدون البدن ، فهناك من ذهب إلى عدمه وهناك من ذهب إلى حصوله ، بمعنى أن بعضهم حكم بفسادها بفساد البدن ، وبعضهم لم يحكم بهذا الحكم ، بل قال ببقائها بعد فساد البدن ، ثم بين رأي الشيخ الرئيس ومن يحذو حذوه ، الذي ذهب فيه إلى بقاء هذه النفوس ، باعتبار : ( أن هذه القوة بذاتها مستعدة لقبول المعقولات الأولية من الفيض الإلهي من غير حاجة إلى البدن وقواه وغيرها ، فهي تسعد بسعادة ما ، وإن كانت قليلة بحسب النيل ، فهذه الحالة لا عرية عن اللذة بالإطلاق ، ولا نائلة لها بالإطلاق ، وحالة عرية عن الألم لأجل عدم المعاني المؤلمة ، ولكن ملا صدرا لم يقبل منهم هذا النزر القليل ، فقال : بل السعادة إن كانت عقلية ففي إدراك الوجودات العقلية وهوياتها ونيل ذواتها لا إدراك مفهوماتها الكلية وماهياتها الذهنية . . . إلى أن قال : فسعادة النفوس الساذجة بحسب ما تلائم جواهرها ونفوسها وتناسب وجودها ، والوجود العيني سيصحب للخير العيني ) . « 1 »
المبحث الثاني في نفوس العوام وغيرها
، قال : ( إن النفوس العامية الضعيفة لم تكن تكتسب شوقا إلى الكمال العلمي ) ، ولا متدنسة بالأخلاق الذميمة وملكة الحيوانية . . . فلهم سعادة
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ص 30 ، 31