تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
إلى أن قال : وخلاصة الكلام ، أن هذه المقدمات لا تثبت المعاد الجسماني ، والحق مع الشيخ الرئيس الذي قال : لا سبيل إلى إثباته إلا عن طريق الشريعة وتصديق خبر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، « 1 » ونظرية جسمانية الحدوث وروحانية البقاء لا تتناسب مع القول بالمعاد الجسماني ؛ لأن النفس إذا وصلت إلى مقام العقل الفعال بحيث لا يبقى معها حيثية أنها بالقوة ، « 2 » يسلب منها القوة والإمكان ، فتكون باقية ببقاء الحق تعالى ، فما هي فلسفة تعلقها من جديد بالبدن ؟ ! . ويمكن أن يعترض عليه بما يلي : أولا : إن ما أورده على هيئة قياس وبرهان صدر الدين الشيرازي ، يكون ثابتا فيما إذا جعلنا هذا القياس قائما على أساس هذا العدد الكبير من المقدمات التي يبلغ عددها في بعض الكتب إحدى عشرة مقدمة ، « 3 » وفي بعض آخر سبع مقدمات ، « 4 » بينما إذا كان القياس المنطقي الصدرائي مبنيا على النتيجة الأخيرة الحاصلة من استخراج كل مقدمة من سابقتها ، أو بعبارة أخرى : إن المقدمة المتأخرة ما هي إلا نتيجة المقدمة السابقة ، وعليه تكون المقدمة الأخيرة هي نتيجة نهائية لمجموع المقدمات السابقة بحيث يكون محور القياس المذكور قائما على مقدمة واحدة ، وهي المقدمة الأخيرة التي تعد نتيجة ما تقدم من المقدمات ، وعلى إمكان قبول هذا الأمر فلا يرد عليه ما أورده الأستاذ محمد جواد . ثانيا : إن الفهم الذي ذكره الأستاذ جواد لمسألة الموت أو حالة التكامل التي تحصل عليها النفس عن طريق الحركة الاشتدادية الجوهرية ، لم يكن مقبولا عند
هامش
( 1 ) . راجع : إلهيات الشفاء ، المقالة التاسعة ، الفصل السابع ؛ تحقيق : الشيخ حسن زاده آملي ، ص 460 . ( 2 ) . لاحظ : الأسفار ، ج 8 ، ص 395 . ( 3 ) . كما جاء في كتاب الأسفار ، ج 9 ، الباب الحادي عشر ، الفصل الأول ، ص 185 - 197 . ( 4 ) . كما جاء في كتاب الشواهد الربوبية ، المشهد الرابع ، الشاهد الأول ، الإشراق الأول ، ص 261 - 267 ؛ وفي كتابه المبدأ والمعاد ، ص 475 - 491 .