تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
على هيئة القياس ، وأخرى ترد على نتيجة الاستدلال ، وثالثة على عدد مقدمات القياس المنطقي ، وإليك مضمون ترجمته ، « 1 » قال : بأدنى مقارنة بين المقدمات والنتيجة ، فإنا لا نحصل على رابطة منطقية بينهما ، ولا يبدو أن النتيجة هي نتيجة هذه المقدمات ، وإنما النتيجة التي حصل عليها في الواقع هي نتيجة حاصلة من عدة استدلالات ؛ أحدها : هو الغاية من كل شيء في العالم ، وثانيها : اقتضاء الحكمة الإلهية ، ووجوب الوعد والوعيد ، أو لزوم وجود المكافاة والمجازاة في طبيعة العالم ، وثالثها : النتيجة الحاصلة من القياس المنطقي فهي إما حاصلة من قياس استثنائي أو اقتراني ، فلو كان اقترانيا ، فعلى كل حال واحد من الإشكالات الأربعة الذي سوف ينتهي أخيرا إن لم يكن بديهيا مع برهان الخلف ، أو بصورة مباشرة إلى النتيجة ، عندما لم يكن عقيما . وسواء كان الإنسان متدينا أو غير متدين ، حسودا أو غير حسود ، مزكيا لنفسه أو غير مزكّ لها ، فلا يستطيع الخدش في نتيجة البرهان العقلي ما لم يخالف الأصول والقواعد المنطقية ، ورابعها : لو لم ننظر إلى المقدمات في هذا الاستدلال ، ونظرنا مباشرة إلى النتيجة ، فإنا سنقع في ترديد عند اعتبار هذه المقدمات شرطا في البرهان العقلي ، يعني البرهان الذي تعيّنه مقدماته . ثم أضاف قائلا : ( لو تأملنا كثيرا في المقدمات ، لوجدناها ليست تنفي المعاد الجسماني وحسب ، بل تثبت المعاد الروحاني ، كمقدمة أصالة الوجود والتشكيك في الوجود ، والحركة الاشتدادية في الوجود ، المبتني عليها نظرية كون النفس جسمانية الحدوث وروحانية البقاء ، وعندئذ يكون المعاد روحانيا لا جسمانيا ، وكذلك في سائر المقدمات الأخرى التي تتعلق بالنفس كتشخص البدن بالنفس ، وشيئية وهوية الإنسان بنفسه ، وإن تجرد القوة الخيالية متعلق بالنفس أيضا ، ورابطة النفس بالصور والأفعال رابطة الفاعل بالفعل ، وليس رابطة القابل والمقبول .
هامش
( 1 ) . مجلهء مصباح ، شمارهء 14 ، مقالة محمد جواد پير مرادي ، بررسى نظريهء حدوث جسماني ومعاد جسماني ملا صدرا ، ص 89