تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
المعاد الجسماني ، « 1 » ولكن البحث السابق يمكن أن يكون لنا قرينة على مختاره في المسألة ، وفيما يلي ذكر هذه الأدلة : الدليل الأول : إنّ المعدوم لا يبقى له هوية ، لا يتميز عن غيره ، فلا يصح أن يحكم عليه بشيء من الأحكام ، فلا يمكن الحكم عليه بصحة العود . الدليل الثاني : لو أعيد تخلل العدم بين الشيء ونفسه . « 2 » وتقريره : إنّ الشيء بعد عدمه نفي محض وعدم صرف ، إعادته إنما تكون بوجود عينه الذي هو المبتدأ بعينه في الحقيقة ، فيلزم تخلل العدم بين الشيء ونفسه ، وتخلل النفي بين الواحد ونفسه غير معقول . الدليل الثالث : لم يبق فرق بينه وبين المبتدأ . « 3 » تقريره : أنه لو أعيد لم يبق فرق بينه وبين المبتدأ ، فإنا إذا فرضنا سوادين أحدهما معاد والآخر مبتدأ وجدا معا ، لم يقع بينهما فرق في الماهية والمحل ولا غير ذلك من المميزات ، إلا أن أحدهما كان موجودا ثم عدم ، والآخر لم يسبق عدمه ووجوده ، ولكن هذا الفرق باطل ، لامتناع تحقق الماهية في العدم ، فل يمكن الحكم عليها بأنها هي هي حالة العدم ، وإذا لم يبق فرق بينهما ، لم يكن أحدهما أولى من الآخر بالإعادة أو الابتداء . الدليل الرابع : صدق المتقابلين عليه دفعة . « 4 »
هامش
( 1 ) . العلامة الحلي ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، تحقيق الشيخ السبحاني ، قسم الإلهيات ، ص 249 ( 2 ) . العلامة الحلي ، شرح تجريد الاعتقاد ، تحقيق الزنجاني ، ص 68 ؛ هاشم الحسيني ، توضيح المراد ، تعليقة على شرح تجريد الاعتقاد ، ص 111 ( 3 ) . المصدر السابق ( 4 ) . المصدر السابق
المعاد الجسماني — صفحة 159 | شاكر الساعدي