تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
2 . وهو لمشهور المتكلمين القائلين بجواز إعادة المعدوم ، وعدم فناء الإنسان بفناء هيكله المحسوس : « 1 » ويرى هؤلاء أن الإنسان أجزاء باقية متجزئة أو غير متجزئة ، يعاد منها الإنسان في اليوم الآخر ، على أساس أن المراد من حشرهم فيه ، هو جمع تلك الأجزاء المتفرقة الباقية فتكون حقيقة الإنسان منها ، وحملوا الآيات والنصوص الواردة في بيان الحشر على هذا المعنى . 3 . وهو لجماعة المحققين من الفلاسفة والمليين : « 2 » فقد اتفقت كلمتهم على حقيقة المعاد ، ولكن اختلفوا في كيفيته ، ولهم في هذه المسألة آراء مختلفة وهي كما يلي : 4 . وهو لجمهور المتكلمين وعامة الفقهاء وأهل الحديث : « 3 » فقد ذهب هؤلاء الجماعة إلى القول بجسمانية المعاد ، بناء على أن الروح عندهم جسم سار في البدن سريان النار في الفحم ، والماء في الورد والزيت في الزيتونة . 5 . لجمهور الفلاسفة وأتباع المشائين : ويرى هؤلاء الجماعة أن المعاد روحاني فقط ، لأنّ البدن ينعدم بصورته وأعراضه فلا يعاد ، والنفس جوهر باق لا سبيل للفناء إليه ، فيعود إلى عالم المجردات لقطع التعلقات بالموت الطبيعي . « 4 » 6 . وهو لأكابر الحكماء ومشايخ العرفاء وجماعة من المتكلمين المتأخرين : « 5 » وقد ذهب إليه كلّ من أبي حامد الغزالي والكعبي والحليمي والراغب الأصفهاني والقاضي أبى يزيد الدبوسي وكثير من مشايخنا وعلمائنا الإمامية الاثني عشرية كالشيخين المفيد وأبي جعفر والسيد المرتضى والعلامة الطوسي وغيرهم . ثم إضافة ملا صدرا قائلا : ( وجميع هؤلاء قد ذهبوا إلى القول بالمعادين الجسماني والروحاني معا ذهابا إلى أن النفس المجردة تعود إلى البدن ، إلّا أنّهم اختلفوا في جانب البدن ، أهو هذا البدن بعينه أو بمثله ؟ وهل يشترط في العينية
هامش
( 1 ) . صدر المتألهين ، المبدأ والمعاد ، ص 464 ( 2 ) . القاضي الجرجاني ، شرح المواقف ، ص 297 ؛ المبدأ والمعاد ، ص 465 ( 3 ) . المبدأ والمعاد ، ص 465 ( 4 ) . المصدر السابق ، ص 464 ( 5 ) . المصدر السابق ، ص 465