المقدمة الثانية : كل ما لا دليل على امتناعه فهو ممكن .
النتيجة : إعادة المعدوم ممكنة .
وبعبارة أخرى : يمكن صياغته بطريقة القياس الاستثنائي بالشكل الآتي :
لو كانت إعادة المعدوم ممتنعة لدل الدليل عليها .
والتالي باطل فالمقدم مثله ، وثبت عكسه .
النتيجة : إعادة المعدوم ممكنة .
الدليل الثاني :
المقدمة الأولى : إن الوجود المعاد مثل المبتدأ .
المقدمة الثانية : المبتدأ أمكن وتحقق وجوده .
النتيجة : أن المعاد ممكن التحقق ، لقاعدة حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد .
ثانيا : الأدلة السمعية
أولا : الآيات القرآنية : ومنها قوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
، « 1 » وقوله تعالى :
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
، « 2 » وقوله تعالى :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
، « 3 » وقوله تعالى :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
، « 4 » وقوله تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
، « 5 » وغيرها من الآيات الدالة في المقام .
ثانيا : الروايات الشريفة : ومن جملة الروايات الدالة على التشبيه بين النشأتين ، رواية أمير المؤمنين حيث جاء فيها قوله : ( عجبت لمن أنكر النشأة
هامش
( 1 ) . الرحمن ، 26 ، 27
( 2 ) . القصص ، 88
( 3 ) . الأعراف ، 29
( 4 ) . الأنبياء ، 104
( 5 ) . الحديد ، 3