تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
- عليهم السلام - ، كما تعلم الأنبياء من ملائكته . فاللّه هو المعلّم الأول ؛ والمعلّم الثاني جبرئيل ؛ وثالث « 1 » المعلّمين هو الرسول - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ، وأوّل من استعمل هذا الميزان أب الأنبياء وشيخهم إبراهيم الخليل ، ثمّ سائر الأنبياء إلى ابنه المقدّس محمّد - صلى اللّه عليه وآله وسلم - :
( وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ )
« 2 » .

تبصرة « 3 »

اعلم أنّ لكلّ عمل من الأعمال الحسنة - كالصلاة والصيام « 4 » والقيام وغيرها - باعتبار تأثيره في النفس وتطهيرها « 5 » من « 6 » غواسق الطبيعة وجذبها من الدنيا إلى الآخرة مقدارا معيّنا وقوّة معيّنة ؛ وكذلك لكلّ عمل من الأعمال السيّئة قدرا من التأثير من إظلام جوهر النفس وتكثيفها . وكلّ ذلك محجوب عن مشاهدة الخلق في الدنيا ؛ وعند وقوع القيامة ينكشف « 7 » لهم ، لأجل رفع الحجاب . فكلّ أحد ما لم يتخلّص ذاته بقوّة اليقين ونور الإيمان عن قيد الطبيعة ، فذاته مرهونة بعمله . فهو بحسب مزاولة الأعمال والأفعال وثمراتها وتجاذبها للنفس إلى شيء من الجانبين بمنزلة ميزان ذي كفّتين : إحدى كفّتيه تميل إلى الجانب الأسفل - أعني الجحيم - بقدر ما فيها من متاعها الفانية ، والأخرى تميل إلى العالم الأعلى ودار النعيم بقدر ما فيها من متاع الآخرة الباقية . فإذا وقع التعارض بين الكفّتين ، فالحكم من اللّه العليّ الأكبر في إدخاله
هامش
( 1 ) لك ، مش 1 ، مش 2 ، چ : والثالث . ( 2 ) سورهء انعام ، آيهء 83 . ( در متن : عليم حكيم ) . ( 3 ) چ : تحقيق . ( 4 ) چ : الصوم . ( 5 ) لك ، آس ، چ ، مش 1 ، دا : تطهّرها . ( 6 ) مش 2 : عن . ( 7 ) لك : يكشف .