- عليهم السلام - ، كما تعلم الأنبياء من ملائكته .
فاللّه هو المعلّم الأول ؛ والمعلّم الثاني جبرئيل ؛ وثالث « 1 » المعلّمين هو الرسول - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ، وأوّل من استعمل هذا الميزان أب الأنبياء وشيخهم إبراهيم الخليل ، ثمّ سائر الأنبياء إلى ابنه المقدّس محمّد - صلى اللّه عليه وآله وسلم - :
( وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ )
« 2 » .
تبصرة « 3 »
اعلم أنّ لكلّ عمل من الأعمال الحسنة - كالصلاة والصيام « 4 » والقيام وغيرها - باعتبار تأثيره في النفس وتطهيرها « 5 » من « 6 » غواسق الطبيعة وجذبها من الدنيا إلى الآخرة مقدارا معيّنا وقوّة معيّنة ؛ وكذلك لكلّ عمل من الأعمال السيّئة قدرا من التأثير من إظلام جوهر النفس وتكثيفها .
وكلّ ذلك محجوب عن مشاهدة الخلق في الدنيا ؛ وعند وقوع القيامة ينكشف « 7 » لهم ، لأجل رفع الحجاب .
فكلّ أحد ما لم يتخلّص ذاته بقوّة اليقين ونور الإيمان عن قيد الطبيعة ، فذاته مرهونة بعمله . فهو بحسب مزاولة الأعمال والأفعال وثمراتها وتجاذبها للنفس إلى شيء من الجانبين بمنزلة ميزان ذي كفّتين : إحدى كفّتيه تميل إلى الجانب الأسفل - أعني الجحيم - بقدر ما فيها من متاعها الفانية ، والأخرى تميل إلى العالم الأعلى ودار النعيم بقدر ما فيها من متاع الآخرة الباقية .
فإذا وقع التعارض بين الكفّتين ، فالحكم من اللّه العليّ الأكبر في إدخاله
هامش
( 1 ) لك ، مش 1 ، مش 2 ، چ : والثالث .
( 2 ) سورهء انعام ، آيهء 83 . ( در متن : عليم حكيم ) .
( 3 ) چ : تحقيق .
( 4 ) چ : الصوم .
( 5 ) لك ، آس ، چ ، مش 1 ، دا : تطهّرها .
( 6 ) مش 2 : عن .
( 7 ) لك : يكشف .