إبراهيم - عليه السلام - حيث قال :
( لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ )
« 1 » .
الثالث ، الميزان الأصغر ؛ فهو أيضا مبناه من اللّه حيث علّم به نبيّه محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - في القرآن ، وهو قوله :
( وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ )
« 2 » .
الرابع ، ميزان التلازم ؛ ومستفاد من قوله - تعالى - :
( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا )
« 3 » .
الخامس ، ميزان التعاند ؛ أمّا موضعه من القرآن ، فهو قوله - تعالى - تعليما لنبيّه :
( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
« 4 » .
وبالجملة ، ميزان كلّ شيء « 5 » يكون من جنسه ؛ مثلا ميزان الفلسفة المنطق ، وميزان الدوائر والقسّى الفرجار ، وميزان الأعمدة الشاقول ، وميزان الشعر « 6 » العروض ، وميزان الخطوط المسطر ؛ فميزان القيامة من جنس عالم الآخرة .
وقال شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن عليّ بن بابويه القمّي رحمه اللّه :
« اعتقادنا في الحساب أنّه حقّ ، منه من يتولّاه اللّه ، ومنه من يتولّاه حججه ؛ فحساب الأنبياء والأئمة يتولّاه [ اللّه ] - عزّ وجلّ - ، ويتولّى كل نبيّ حساب أوصيائه ، ويتولّى الأوصياء حساب الأمم . »
واعلم أنّ هذا الميزان برهان معرفة اللّه وصفاته وأفعاله وملائكته وكتبه ورسله وملكه « 7 » وملكوته ، ليعلم كيفيّة الوزن به تعليما من قبل أنبيائه
هامش
( 1 ) سورهء انعام ، آيهء 77 .
( 2 ) سورهء انعام ، آيهء 91 .
( 3 ) سورهء أنبياء ، آيهء 22 .
( 4 ) سورهء سبأ ، آيهء 24 . ( در متن : من السماء . )
( 5 ) لك : جنس .
( 6 ) آس ، مش 2 ، دا : الشعراء
( 7 ) چ : - ملكه .