السماوات والأرض :
( لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى )
« 1 » .
وسمّيت القيامة « ساعة » لأنّها تسعى إليها النفوس « 2 » لا بقطع المسافات المكانيّة ، بل بقطع الأنفاس الزمانيّة بحركة جوهريّة ذاتيّة « 3 » وتوجّه إلى اللّه - تعالى - :
( إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ )
« 4 » .
تذنيب
اعلم أنّ أرض المحشر هي هذه الأرض التي في الدنيا ، إلّا أنّها « تبدّل غير الأرض » « 5 » ، فتمدّ مدّ الأديم وتبسط ، فلا ترى فيها عوجا ؛ يجمع فيها جميع الخلائق من أوّل الدنيا إلى آخرها ، لأنّها اليوم مبسوطة على قدر يسع الخلائق كلّها . ومعنى مدّها وبسطها أنّ مجموع الأمكنة الواقعة في كلّ وقت كما تتّصل الآنات « 6 » في نظر « 7 » شهوده - تعالى - ، كذلك الأرض الموجودة في الآزال والآباد ؛ فتصير الأراضي كلّها أرضا واحدة فيها الخلائق كلّها ، كما قال :
( وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
« 8 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورهء نجم ، آيهء 18 .
( 2 ) آس : - النفوس . ظاهرا بيان بالا بر اين پايه است كه « ساعة » از ريشه « سعى » باشد ، ولى اگر از ريشه « سوع » باشد به معناى « گذرا ورها » خواهد بود .
( 3 ) أصل : زمانيّة .
( 4 ) سورهء غافر ، آيهء 59 / در متن : با « آتية » و « لا يعلمون » .
( 5 ) اقتباس از آيهء 48 سورهء إبراهيم / مش 1 ، مش 2 ، لك ، چ : يتبدّل / دا ، آس : تتبدّل .
( 6 ) دا : آفات .
( 7 ) أصل مش 2 ، دا : نظير .
( 8 ) سورهء زمر ، آيهء 69 .