تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وعمقك من ظلّ ذي ثلاث شعب « 1 » . وهذا معنى « صراط اللّه » ، لقوله - تعالى - :
( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
« 2 » . والانحراف عنه يوجب السقوط عن الفطرة والهوىّ إلى جهنّم . واعلم أنّ أنبياء اللّه ورسله « 3 » صراط اللّه في عالم الدنيا ؛ فمن تخلّف عنهم ، هوى إلى دار الجحيم . فللصراط المستقيم « 4 » وجهان : أحدهما أدقّ من الشعر ، والآخر أحدّ من السيف ؛ فكذلك للنفوس « 5 » الإنسانيّة وجهان وقوّتان : علميّة ، وعمليّة . فمن كمّل قوّتيه باكتساب المعارف الإلهيّة والاقتناء بالعلوم الربّانية والاجتناب عن محارم اللّه ومناهيه ، فقد تيسّر له العبور عن هذا الصراط ، كالبرق الخاطف .

زيادة كشف وتوضيح

قال الشيخ الصدوق محمّد بن علي بن بابويه القمّي - رحمه اللّه - : « اعتقادنا في الصراط أنّه حقّ وأنّه جسر جهنّم يوم القيامة وأنّ عليه ممرّ جميع الخلق . قال اللّه - تعالى - :
( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا )
« 6 » » . قال : « والصراط - في وجه آخر - اسم حجج اللّه ؛ فمن عرفهم في الدنيا وأطاعهم ، أعطاه اللّه جوازا على الصراط ، الذي هو جسر جهنّم يوم القيامة « 7 » » « 8 » . وقال النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - لعليّ - عليه السلام - : « يا علي ! إذا
هامش
( 1 ) تضمين آيهء 30 سورهء مرسلات . ( 2 ) سورهء شورى ، آيهء 52 و 53 . ( 3 ) دا : رسوله . ( 4 ) لك : - المستقيم . ( 5 ) مش 1 ، مش 2 : النفوس . ( 6 ) سورهء مريم ، آيهء 71 . ( 7 ) در نسخ ديگر ( جز أصل وآس ) : - يوم القيامة . ( 8 ) اعتقاد الإماميّة صدوق . ونيز رجوع شود به تصحيح الاعتقاد شيخ مفيد .