تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الجواب « 1 » : إنّ لكلّ حيوان ملكا يلهمه وهاديا يهديه إلى خصائص أفاعيله العجيبة ، كما في قوله - تعالى - :
( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ . . . )
« 2 » . وأسخف التناسخيين « 3 » في الرأي من ذهب إلى امتناع مفارقة شيء من النفوس عن الأبدان لأنّها جرميّة النسخ متردّدة في أجساد الحيوانات ؛ ( أولئك ممّن « 4 »
غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً )
« 5 » .

تذنيب

اعلم أنّ الغزالي صرّح في « 6 » مواضع من كتبه « 7 » بأنّ المعاد الجسماني هو أن يتعلّق المفارق عن بدن ببدن آخر « 8 » ، واستنكر عود أجزاء البدن الأوّل . قال : إنّ زيدا الشيخ هو بعينه الذي كان شابا وهو بعينه الذي كان طفلا وجنينا صغيرا في بطن الأمّ مع عدم بقاء الأجزاء ؛ ففي « 9 » الحشر أيضا كذلك . وقال : هذا ليس بتناسخ ، فإنّ المعاد هو الشخص الأوّل والمتناسخ شخص « 10 » آخر ؛ فالفرق بينهما أنّ الروح إذا صار مرّة أخرى متعلّقا ببدن آخر ، فإن حصل من هذا التعلّق الشخص الأوّل ، كان حشرا واقعا لا تناسخا . وقال في موضع آخر : إنّ الروح يعاد إلى بدن آخر غير الأوّل ولا يشارك « 11 » في شيء من الأجزاء . ثمّ قال : فإن قيل : هذا هو التناسخ ؛ قلنا :
هامش
( 1 ) دا : + و . ( 2 ) سورهء نحل ، آيهء 69 . ( 3 ) أصل وبقيهء نسخه‌ها بجز مش 1 ، مش 2 : التناسخين . ( 4 ) در آس ، لك ، چ / در أصل وبقيه نسخه‌ها : من . ( 5 ) سورهء فتح ، آيهء 6 . ( 6 ) چ ( نسخه‌بدل ) : + كثير من . ( 7 ) تهافت الفلاسفة ، مسئلهء 21 ( ص 246 ، ط فخرى ، ماجد ، دار المشرق ) . ( 8 ) لك : أخرى . ( 9 ) لك : فهي في . ( 10 ) دا : شخصا . ( 11 ) مش 1 ، آس ، چ : + له .