المظهر الثّاني في أنّ الإنسان يبعث بجميع قواه وجوارحه
اعلم أنّ كلّ قوّة من قوى العقل العملي للإنسان يسرى من نفسه إلى البدن « 1 » ، فإنّ النفس بمنزلة طير سماويّ له أجنحة ورياش . فالجناحان قوّتاه العلميّة والعمليّة ، ورياشه هي « 2 » القوى ، والبدن الجسماني بمنزلة البيضة الّتي يخرج منها « 3 » الطير ؛ فإذا حان وقت الطيران ، يطير بجناحيه إلى السماء ويحمل معه كلّ ريشة من رياشه . فهذا هو مثال النفس ؛ والغرض من بعث القوى الإشارة إلى أنّ لكلّ قوّة كمالا « 4 » ولذّة وألما يناسبها .
تحقيق
اعلم أنّ خلق « عالم الكبير » وبعثه كخلق « عالم الصغير » وبعثه :
( ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ )
« 5 » . فكما أنّ أعضاء البدن
هامش
( 1 ) لك : بدنه .
( 2 ) دا ، مش 2 : هو .
( 3 ) دا : منه .
( 4 ) دا ، آس : + وبعثا .
( 5 ) سورهء لقمان ، آيهء 28 .