تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها . . . )
« 1 » ، وقال في باب النبات :
( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ )
« 2 » . واعلم أنّ اللّه - تعالى - « 3 » جعله إنسانا في سبع درجات ، وأشار إلى ذلك في عدّة مواضع مختلفة حسب ما اقتضته « 4 » الحكمة . فقال في موضع :
( خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ )
« 5 » إشارة إلى المبدأ الأوّل ؛ وفي آخر « 6 » :
( مِنْ طِينٍ )
« 7 » إشارة إلى الجمع « 8 » بين التراب والماء ؛ وفي آخر :
( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ )
« 9 » إشارة إلى الطين المتغيّر بالهواء أدنى تغيّر « 10 » ؛ وفي آخر :
( مِنْ طِينٍ لازِبٍ )
« 11 » إشارة إلى الطين المستقرّ على حالة من الاعتدال يصلح لقبول الصورة ؛ وفي آخر :
( مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ )
« 12 » إشارة إلى نتنه « 13 » وسماع صلصلة « 14 » منه ؛ وفي آخر :
( مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ )
« 15 » وهو الذي قد أصلحه « 16 » أثر من النّار فصار كالخزف ، وبهذه القوّة الناريّة حصل في الإنسان أثر من الشيطنة ، وإلى « 17 » هذا المعنى أشار بقوله :
( خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ )
« 18 » ، فنبّه على أنّ الإنسان فيه من
هامش
( 1 ) سورهء نحل ، آيهء 14 . ( 2 ) سورهء إبراهيم ، آيهء 32 . ( 3 ) أصل : - تعالى . ( 4 ) مش 1 ، مش 2 ، آس : ما اقتضت / دا : يقتضيه / چ : أفضت . ( 5 ) سورهء آل عمران ، آيهء 59 . ( 6 ) بقيّهء نسخ : الآخرة . ( 7 ) سورهء انعام ، آيهء 2 . ( 8 ) مش 1 : الجميع . ( 9 ) سورهء حجر ، آيات 26 ، 28 ، 33 . ( 10 ) مش 2 : - أدنى تغيّر . ( 11 ) سورهء صافات ، آيهء 11 . ( 12 ) سورهء حجر ، آيهء 28 . ( 13 ) مش 1 ، لك ، آس : سه / چ : سنه . ( 14 ) « حمأ » گل سياه بدبو است ؛ و « صلصال » بمعنى آهنگين وصدادار . ( 15 ) سوره رحمن / آية 14 . ( 16 ) چ : يصلح . ( 17 ) دا ، مش 1 : على . ( 18 ) سورهء رحمن ، آيهء 14 .