تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ثمّ يقع الإعادة في باب الإنسانيّة بجذبات العناية الحاضرة « 1 » الإلهيّة من حيث وقع النزول ، مارّا على المنازل والمقامات حتّى يصل إلى الإنسان الكامل الّذي هو « روح العالم » و « مظهر اسم اللّه » وخليفته ؛ وبهذا المعنى أشير ما قيل :
ليس من اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد « 2 »
( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ )
« 3 » ، واللّه خالق الظلمات والنور .

كشف وإضاءة

اعلم أنّ « الحقيقة المحمّدية » مظهر اسم اللّه الأعظم ؛ وقد تقرّر في العلوم الإلهيّة أنّ الحق - تعالى - له « 4 » برهان على كلّ شيء كما قال :
( أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
« 5 » . و « 6 » قد ثبت « 7 » - أيضا - أنّ المبدأ عين الغاية « 8 » والبداية عين النهاية ، وأنّ اللّه فاعل كلّ شيء وأنّ الإنسان الكامل - الذي لا أكمل منه - غاية المخلوقات : « لو لاك لما خلقت الأفلاك » . « 9 » فإذن ، يجب أن يكون هو البرهان على سائر الأشياء ، كما قال :
( قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ )
« 10 » وقال :
( وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً )
« 11 » . واعلم أنّ اللّه - تعالى - قد جعل نفس النبي - صلى اللّه عليه وآله - برهانا ، لا كمثل الأنبياء الّتي كان « 12 » برهانهم في أشياء غير أنفسهم ، كبرهان موسى - عليه
هامش
( 1 ) آس : - الحاضرة . ( 2 ) أبو نواس . ( 3 ) سورهء نور ، آيهء 40 . ( 4 ) لك ، دا ، آس : - له . ( 5 ) سورهء فصلت ، آيهء 53 . ( 6 ) مش 1 : - و . ( 7 ) چ : - وقد ثبت . ( 8 ) دا : غير العناية . ( 9 ) حديث قدسي . ( 10 ) سورهء نساء ، آيهء 174 . ( 11 ) سورهء نساء ، آيهء 41 . ( 12 ) لك ، آس : كانت .