السلام - في عصاه وفي يده وفي « 1 » الحجر الذي
( فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ )
« 2 » .
وإذا كان نفس النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - برهانا بالكليّة ، فيكون كل عضو من أعضائه الظاهرة والباطنة برهانا . فبرهان قوّة علمه ما قال عليّ - عليه السلام - : « علّمني رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - ألف باب من العلم فاستنبطت من كلّ باب ألف باب » « 3 » . وإذا كان حال الوصيّ هكذا ، فكيف حال النبيّ المعلّم « 4 » له . وأمّا برهان عقله العملي ، فقوله - تعالى - :
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
« 5 » .
وقس عليها « 6 » سائر براهين أعضائه وقواه الظاهرية والباطنيّة .
( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى )
« 7 » .
تنبيه
لا تظنّنّ أنّ النّبي - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يكن عالما بالروح ، فكيف يكون برهانا ومظهرا لجميع الصفات ، كما توهّمه جماعة من أنّ اللّه - تعالى - أبهم « 8 » علم الروح على الخلق واستأثره لنفسه ، حتى قالوا - لفرط جهلهم بمنصب النبوّة - : إنّ النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يكن عالما به ؛ جلّ منصب حبيب اللّه عن أن يكون جاهلا بالروح وقد منّ اللّه عليه بقوله :
( عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً )
« 9 » .
واعلم أنّ سكوته عن جواب السؤال عن الروح وتوقّفه انتظارا للوحي
هامش
( 1 ) دا ، آس : - في .
( 2 ) اقتباس از آيهء 160 سورهء أعراف .
( 3 ) از جمله ر . ك . به بحار الأنوار ( ج 22 ، ص 463 ) ونيز أبواب فضائل علي أمير المؤمنين - عليه السلام .
( 4 ) لك : معلم .
( 5 ) سورهء قلم ، آيهء 4 .
( 6 ) ساير نسخ : عليهما .
( 7 ) سورهء نجم ، آيهء 3 .
( 8 ) أصل : الهم .
( 9 ) سورهء نساء ، آيهء 13 .