لوجود الأشياء ، ونفس معلوميّة « 1 » الأشياء له نفس وجودها عنه ، بلا اختلاف ؛ وإضافة عالميّته بالأشياء هي بعينها إضافة فاعليّته « 2 » لها ، بلا تفاوت « 3 » .
وهذه الثلاثة الأخيرة مشتركة في كونها تفعل بالاختيار .
ولا يخفى أنّ اتّصافه - تعالى - بالفاعلية بالوجوه الثلاثة الأول غير جائز ؛ وذاته أرفع - أيضا - من أن يكون فاعلا بالمعنى الرابع ، لاستلزامه « 4 » التكثير المستلزم للتجسيم « 5 » . فهو فاعل إمّا بالعناية أو بالرضا .
لكنّ الحقّ أنّه فاعل بالأوّل منهما « 6 » ؛ لأنّه - تعالى - يعلم الأشياء قبل وجودها بعلم هو عين ذاته ، فيكون علمه بالأشياء - الذي هو عين ذاته - منشأ لوجودها ، فيكون فاعلا بالعناية « 7 » . ولا تصغ إلى قول الطباعيّة والدهريّة - خذلهم اللّه « 8 » - : « إنّ الواجب فاعل بالطبع » ، وإلى قول جمهور الكلاميّين من أنّه فاعل بالقصد ، وقول الشيخ الرئيس « 9 » ومتابعيه من أنّ فاعليته للأشياء الخارجية بالعناية ، و [ للصور ] « 10 » العلميّة الحاصلة في ذاته [ - على رأيهم - ] « 11 » بالرضا . وكن موقنا فيما سردنا « 12 » عليك من تحقيق المقام ، وارفع عن بصيرتك غشاوة الجهل وحجب الظلام ، وكن من
( الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ )
« 13 » ،
( ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ )
« 14 » .
هامش
( 1 ) لك : معلوميته .
( 2 ) مش 2 : فاعلية .
( 3 ) چ : + وتعدّد .
( 4 ) چ : + مع قطع النظر عن الاضطرار .
( 5 ) لك : للتجسّم .
( 6 ) أصل ، لك ، مش 1 ، مش 2 : منها .
( 7 ) أصل ، لك ، مش 1 ، آس ( هامش ) : وهذا معنى قول النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - : « كان اللّه عالما ولا معلوم . » فتأمل ! ( منه . )
( 8 ) دا : + تعالى .
( 9 ) لك : - الرئيس .
( 10 ) همهء نسخ : للصورة . / در أسفار : للصور .
( 11 ) در أسفار ، ج 2 ، 224 .
( 12 ) دا : سنرد .
( 13 ) سورهء انعام ، آيهء 90 .
( 14 ) سورهء انعام ، آيهء 88 .