تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
يشاء « 1 » كيف يشاء ، « 2 » وفاعل لما يريد كيف يريد ؛ فكان خالقا لم يزل ، ولا يزال « 3 » فاعلا للعالم ، كما يعلم في الآباد والآزال . فالخلق قديم ، والمخلوق حادث ؛ والعلم قديم ، والمعلوم متجدّد . وكذا الإرادة والإفاضة مستمرّة أزليّة ، والمراد والمفاض حادث متجدّد :
( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا )
« 4 » ؛ لعدم تغيّره في ذاته وكمالات ذاته ، ولا محوّل لفيضه ولا مبدّل لكلماته « 5 » :
( لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ )
« 6 » فقوله إبداعه ، وأمره كلمته وتكوينه :
( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ )
« 7 » ، وأمره دائم . ولا يشتبه « 8 » عليك مقايسة هذا الكلام بكلام الأشعري « 9 » من أنّ « العلم قديم والتعلّق حادث » ، لأنّ بين الكلامين بونا بعيدا وفرقا شديدا . والذي دعاهم إلى هذا الظنّ القبيح المستنكر ما توهّموا من « 10 » حدوث العالم حسبما اتّفق عليه أهل الشرائع - من اليهود والنصارى والمسلمين - تبعا لإجماع الأنبياء عليهم السلام « 11 » ، ولم يتبصّروا بأنّ العالم بكلّه وجزئه وكليّه « 12 » وجزئيّه حادث زماني ، وذلك لا ينافي كونه قائما بالقسط « 13 » والعدل والجود والكرم أزلا وأبدا :
( وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً )
« 14 » .
هامش
( 1 ) مش 2 : + و . ( 2 ) لك ، دا ، آس ، چ : - و . ( 3 ) مش 2 : + عالما . ( 4 ) سورهء فتح ، آيهء 23 . ( 5 ) اقتباس از :( لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ )( سورهء كهف ، آيهء 27 ؛ سورهء انعام ، آيهء 115 ) . ( 6 ) سورهء روم ، آيهء 30 . ( 7 ) سورهء روم ، آيهء 25 . ( 8 ) آس : تشتبه . ( 9 ) لك : + و . ( 10 ) در بقيه نسخ بجز مش 1 : + أنّ . ( 11 ) أصل ، مش 1 : - عليهم السلام . ( 12 ) مش 2 ، لك ، آس ، چ : كليّته وجزئيّته . ( 13 ) اقتباس از : سورهء آل عمران ، آيهء 18 . ( 14 ) سورهء إسراء ، آيهء 20 / مش 2 ، آس : محذورا .
المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 55 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )