تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

تحقيق

اعلم أنّ حقائق الأشياء - كلّها - وصورها العلميّة « 1 » موجودة عند اللّه - تعالى - ، واجبة بوجوبه الذاتي ، باقية ببقاء اللّه - لا ببقاء أنفسها - ؛ وهي واحدة من حيث الوجود بحيث لا كثرة في وجودها وإن كانت كثيرة من حيث معانيها وأعيانها التي هي صور أسماء اللّه وصفاته كما قال اللّه سبحانه « 2 » :
( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ )
« 3 » . وبهذا يندفع الشبهة الواردة في قوله - عليه السلام - : « كان اللّه عالما ولا معلوم » « 4 » . وإلى الصور « 5 » العلمية أشار بقوله « 6 » :
( وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ )
« 7 » ، وقوله « 8 » :
( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ )
« 9 » ،
( وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ )
« 10 » . و « 11 » اعلم أنّ البارئ « 12 » تام القدرة والقوّة ، لا يلحقه عجز ولا قصور في ذاته ولا دثور و « 13 » فتور في فعله ، وفاعل بالاختيار لا بالطبع - تعالى اللّه عمّا يقوله « 14 » الملحدون . وهو قيّوم الكلّ مفيض الخير أزلا وأبدا ، وناشر لواء القدرة بإظهار الممكنات وإيجاد المكوّنات وخلق الخلائق وتسخير الأمور وتدبيرها ؛ فالكلّ منطوية مطموسة تحت سلطان نوره وسطوة كبريائه :
( أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ
هامش
( 1 ) مش 2 ، لك ، دا ، آس ، چ : + الأصلية . ( 2 ) أصل ، مش 1 : - كما قال اللّه سبحانه . ( 3 ) سورهء انعام ، آيهء 59 . ( 4 ) « عالم إذ لا معلوم » ( نهج البلاغة ، خطبهء 152 . ) ( 5 ) چ : الصورة . ( 6 ) آس : + تعالى . ( 7 ) سورهء نمل ، آيهء 77 . ( 8 ) چ : + تعالى . ( 9 ) سورهء يس ، آيهء 32 . ( 10 ) سورهء شورى ، آيهء 24 . أصل : يمحق . ( 11 ) مش 2 : - و . ( 12 ) چ : + تعالى . ( 13 ) چ : + لا . ( 14 ) مش 2 : يقول .