انقسامها « 1 » ] مغشاة بعوارض غريبة ، من جمع وتفريق ، ويكون في أقل منه بلاغ .
هذا لفظ « الإشارات » وتفسيره . إن كل واحد من جزئها مكتفي بجزء من ذلك المحل ، وذلك الجزء من تلك الصورة مساوي لكلها في تمام الماهية ، وحكم الشيء حكم مثله ، فوجب أن يكون حلول كل تلك الصورة « 2 » في جزء من ذلك المحل [ ممكنا . وإذا كان كذلك كان حلول كل تلك الصورة في كل ذلك المحل « 3 » ] عارضا غريبا . وفي أقل منه بلاغ .
وأما القسم الثاني من القسمين المذكورين في أول الدليل : وهو أن يقال : إن تلك الصورة تنقسم إلى جزءين مختلفين في الماهية . فنقول : هذا محال . لأن الصورة العقلية لو كانت جسمانية ، لحصلت لها أجزاء بحسب الانقسامات الممكنة في الجسم ، لكن تلك [ الانقسامات غير متناهية . فوجب أن تكون الأجزاء المختلفة الحاصلة لتلك « 4 » ] الصورة العقلية غير متناهية .
وهذا محال . لوجوه :
الأول : إنه إذا كان كل واحد من تلك الأجزاء التي هي غير متناهية حالا في جزء آخر من ذلك المحل ، فقد اختص كل واحد من أجزاء ذلك الجسم بعرض مخالف للعرض الحال في الجزء الآخر ، وذلك يوجب تركب الجسم من أجزاء غير متناهية ، [ بالفعل .
والثاني : وهو أن تلك الكثرة سواء كانت متناهية ، أو غير متناهية فلا بد فيها من واحد ، فتلك الصورة العقلية إذا كانت مركبة من أجزاء غير متناهية « 5 » ] فقد حصل فيها جزء واحد ، وحينئذ يعود التقسيم المذكور .
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) .
( 2 ) الصفة ( ط ) .
( 3 ) سقط ( ط ) .
( 4 ) سقط ( م ، ط ) .
( 5 ) سقط ( م ) .