تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

الفصل الثالث في حكاية الحجة التي هي أقوى الوجوه في اثبات تجرد النفس

نقول : إنه حصل في الوجود موجودات غير قابلة للقسمة ، فوجب أن يكون العلم بها ، غير قابل للقسمة ، فوجب أن يكون الموصوف بذلك العلم : غير قابل للقسمة . وكل متحيز ، وكل حال في المتحيز : منقسم . فوجب أن يكون الموصوف بتلك العلوم : غير متحيز ولا حال في المتحيز . واعلم : أن هذا الدليل مبني على أربع مقدمات : المقدمة الأولى : في بيان أنه حصل في الوجود موجودات ، لا تقبل القسمة . ويدل عليه وجوه : الأول : إن واجب الوجود لذاته ، غير قابل للقسمة بوجه من الوجوه ، لا القسمة المقدارية ، ولا القسمة العقلية ، الحاصلة من الجنس والفصل ، ولا القسمة [ العقلية « 1 » ] الحاصلة من المادة والصورة ، لأن كل منقسم فهو يحتاج إلى جزئه ، [ وجزؤه غيره . فكل منقسم فهو محتاج إلى غيره « 2 » ] وكل محتاج إلى غيره فهو ممكن لذاته [ فكل منقسم فهو ممكن لذاته « 3 » ] فيلزم أن كل ما يكون
هامش
( 1 ) من ( ل ) ( 2 ) سقط ( م ) ( 3 ) من ( ط ، ل )
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 57 | فخر الدين الرازي