الفصل الثالث في حكاية الحجة التي هي أقوى الوجوه في اثبات تجرد النفس
نقول : إنه حصل في الوجود موجودات غير قابلة للقسمة ، فوجب أن يكون العلم بها ، غير قابل للقسمة ، فوجب أن يكون الموصوف بذلك العلم :
غير قابل للقسمة . وكل متحيز ، وكل حال في المتحيز : منقسم . فوجب أن يكون الموصوف بتلك العلوم : غير متحيز ولا حال في المتحيز .
واعلم : أن هذا الدليل مبني على أربع مقدمات : المقدمة الأولى : في بيان أنه حصل في الوجود موجودات ، لا تقبل القسمة . ويدل عليه وجوه :
الأول : إن واجب الوجود لذاته ، غير قابل للقسمة بوجه من الوجوه ، لا القسمة المقدارية ، ولا القسمة العقلية ، الحاصلة من الجنس والفصل ، ولا القسمة [ العقلية « 1 » ] الحاصلة من المادة والصورة ، لأن كل منقسم فهو يحتاج إلى جزئه ، [ وجزؤه غيره . فكل منقسم فهو محتاج إلى غيره « 2 » ] وكل محتاج إلى غيره فهو ممكن لذاته [ فكل منقسم فهو ممكن لذاته « 3 » ] فيلزم أن كل ما يكون
هامش
( 1 ) من ( ل )
( 2 ) سقط ( م )
( 3 ) من ( ط ، ل )