[ والكواكب . كنفوسنا الناطقة بالنسبة إلى أبداننا « 1 » ] وهي المسماة بالنفوس الفلكية . ومنها ما هو أعلى شأنا من أن يكون لها تعلق بعالم الأجسام . وهي العقول المجردة . وقد ذكر دلائل الفلاسفة في إثبات هذه الموجودات على سبيل الاستقصاء .
واعلم : أن الأخبار الكثيرة واردة في شرح كثرتها قال عليه السلام :
« أطت السماوات . وحق لها أن تئط . ما فيها موضع قدم ، إلا وفيه ملك ساجد أو راكع » .
وروى أن « بني آدم : عشر الجن . ثم إن الجن وبني آدم : عشر حيوانات البر « 2 » والطير . وهؤلاء كلهم عشر حيوانات البحر . وكلهم عشر ملائكة الأرض . وكلهم عشر ملائكة السماء الدنيا . وكلهم عشر ملائكة السماء الثانية » .
وعلى هذا الترتيب إلى « ملائكة السماء السابعة » ثم الكل في مقابلة « ملائكة الكرسي » شيء قليل جدا . ثم كلهم عشر ملائكة « السرادق الواحد » من سرادقات العرش ، ثم إنه ما من مقدار من أجزاء السماوات السبع والكرسي والعرش . إلا وفيه ملك ساجد ، أو راكع ، أو قائم .
ولهم زجل بالتسبيح والتقديس . ثم كل هؤلاء في مقابلة الملائكة - الذين هم سكان سائر العوالم الموجودة خارج هذا العالم - كالقطرة في البحر ، والذرة في الأرض . ولا يعلم عددهم إلا اللّه عز وجل .
واعلم : أن اللّه تعالى ذكر في القرآن : أصنافهم وأوصافهم .
أما الأصناف : فأعلاهم درجة : حملة العرش وهو قوله :
« وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
« 3 »
»
.
هامش
( 1 ) من طا ، وفي ( ل ) . زيادة بعد أبداننا . هي : التي هي الأفلاك والأجرام .
( 2 ) البحر ( م ) .
( 3 ) الحاقة 17 .