والمرتبة الثانية : الحافون حول العرش . وهو قوله تعالى :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
« 1 » والمرتبة الثالثة : أكابر الملائكة . ومنهم جبريل - عليه السلام - وصفاته في القرآن كثيرة .
إحداها : إنه صاحب الوحي إلى الأنبياء [ عليهم السلام « 2 » ] قال : اللّه تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
« 3 » .
وثانيها : إنه تعالى : قدمه في الذكر على ميكائيل ، فقال :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
« 4 » والسبب فيه : أن جبريل صاحب الوحي والعلم . وميكائيل صاحب الأغذية ، والأرزاق الجسمانية .
والخيرات النفسانية [ أفضل من الخيرات الجسمانية « 5 » ] فلا جرم كان جبريل أفضل من ميكائيل .
وثالثها : إنه تعالى جعل جبريل ثاني نفسه . فقال :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
« 6 » ورابعها : إنه سماه « روح القدس » فقال :
إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ
« 7 » .
وخامسها : إنه ينصر أولياء اللّه ، ويقهر أعداء اللّه . مثل : قصة « بدر » « 8 » .
وسادسها : إنه مدحه بصفات ست . فقال :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ، ذِي قُوَّةٍ ، عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ ، مَكِينٍ ، مُطاعٍ ، ثَمَّ أَمِينٍ
« 9 » ورسالته : أنه
هامش
( 1 ) آخر الزمر .
( 2 ) سقط ( طا ، ل ) .
( 3 ) الشعراء 193 - 194 .
( 4 ) البقرة 98 .
( 5 ) من ( طا ، ل ) .
( 6 ) التحريم 4 .
( 7 ) المائدة 110 .
( 8 ) آل عمران 123 .
( 9 ) التكوير 19 - 21 .