على سبيل الحقيقة ، وإما على سبيل المكر والخداع : وقع في قلوبهم : أن الإله تعالى حلّ فيها . فلهذا السبب اشتغلوا بعبادتها .
التأويل السابع : لعل المتقدمين اتخذوها محاريب لصلواتهم وطاعتهم ، ويسجدون إليها ، لا لها . كما نسجد إلى القبلة [ لا للقبلة « 1 » ] ولما طالت المدة في هذا العمل « 2 » ظن الجهال من القوم : أنه يجب عبادتها .
فهذا جملة التأويلات المذكورة في هذا الباب .
واعلم أن اليونانيين كانوا قبل خروج « الإسكندر » عمدوا إلى بناء هياكل لهم ، معرفة بأسماء القوى الروحانية ، والأجرام المنيرة ، واتخذوها منازل للطاعة والعبادة . فواحد منها هيكل « 3 » العلة الأولى وهو عندهم الأمر الإلهي . ثم هيكل العقل الصريح ، وهيكل السياسة المطلقة ، وهيكل النفس والصورة .
وهي بأسرها مدورات ، وكان هيكل « زحل » مسدسا ، وهيكل « المشتري » مثلثا ، وهيكل « المريخ » مستطيلا ، وهيكل « الشمس » مربعا ، وكان هيكل « الزهرة » مثلثا في جوفه مربع ، وهيكل « عطارد » مثلثا في جوفه مستطيل ، وهيكل « القمر » كان مثمنا . ولهم في هذه الأشكال المخصوصة أسرار واجبة الرعاية بحسب أقوالهم [ واللّه أعلم « 4 » ] .
هامش
( 1 ) سقط ( طا ، ل ) .
( 2 ) العمر ( م ) .
( 3 ) علة هيكل ( ط ) .
( 4 ) من ( طا ، ل ) .