الفصل السادس في تلخيص مذهب أصحاب « أرسطاطاليس » في كيفية الأرواح القلبية والدماغية
اعلم : أن الشيخ الرئيس تكلم في هذا البحث في مواضع كثيرة من كتبه ، على وجوه مختلفة . ونحن ننقل تلك الكلمات .
قال في أول كتاب « الأدوية [ القلبية « 1 » ] : وقوم من أصحاب الحكيم الأجل ، قالوا في القوى النفسانية : إنها كلها تفيض من الأرواح من غير حاجة للروح إلى الأعضاء الأخرى ، كالدماغ والكبد في الاستعداد لقبولها لكن الإنصاف لم يسوغ هذا المذهب وأبطله . وأقول : هذا تصريح بأن الروح قبل انتقاله إلى الدماغ [ لم تكن القوى النفسانية موجودة . وإنما تحدث فيه بعد انتقاله إلى الدماغ « 2 » ] وتكيفه بكيفيته .
وقال في الفصل السابع من المقالة الثانية عشرة من كتاب الحيوان من « الشفاء » : إن الروح الذي يأتي الدماغ ، فإنه يصلح في جوهره الأول أيضا لأعمال أخرى . مثل التغذية والتنمية ، وغير ذلك . فإذا اعتدل بطل استعداده لتلك القوى ، وصار غير مغذي « 3 » ، وانفرد بفعل واحد ، ولم تترادف عليه الأفعال ، فيشتغل بعضها عن بعض . وكذلك إذا صار إلى الكبد ، أبطل مزاج
هامش
( 1 ) سقط ( طا ) .
( 2 ) سقط ( ل ) .
( 3 ) وصار عارية ( م ) . وصار غير غاذية ( طا ، ل ) .