الرئيس المطلق . فهو أيضا لازم على « جالينوس » في قوله : الدماغ هو رئيس الحواس الخمسة [ الظاهرة « 1 » ] والباطنة .
والأقرب عندي : أن يقال : هذه القوى كانت موجودة في القلب .
والدماغ شرط لظهور « 2 » الأفعال عن تلك القوى . والدليل على صحة ما قلناه :
أنه متى تعلقت النفس الناطقة بالقلب ، فقد حصلت الإنسانية ، ومتى حصلت الإنسانية فقد حصلت الحيوانية لا محالة ، لأن حصول النوع مع عدم الجنس محال ، والفصل المقوم لماهية الحيوان ، هو قوة الحس والحركة [ فإذن كما تعلقت النفس بالقلب ، فقد حصلت قوة الحس والحركة « 3 » ] الإرادية ، فلم يبق إلا أن يكون الدماغ شرطا يحتاج إليه في ظهور الفعل عن تلك القوى . فهذا ما نقوله [ في هذا الباب « 4 » ] والعلم بحقائق الأشياء على التمام والكمال ، ليس إلا للّه تعالى .
هامش
( 1 ) سقط ( طا ) ، ( ل ) .
( 2 ) حصول ( م ) .
( 3 ) من ( طا ، ل ) .
( 4 ) سقط ( ط ) .