تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وملك الأرزاق ، وملائكة الحرب » فهذا كلام أثبته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأقرّ به . وجمهور أصحاب الطلسمات يثبتون هذا النوع من الأرواح ، ويقرون به ، فيجب البحث عن وجود هذا النوع . تلك الحرارة تشبه الحرارة الغريزية [ فإذا كانت الحرارة الغريزية « 1 » ] التي في القلب مع قلتها ، لم تخل من نفس تدبرها ، وتتعلق بها ، فالحرارة اللطيفة الموجودة تحت فلك القمر ، كيف يمكن خلوها عن نفوس تتعلق بها وتدبرها ؟ ومنهم من قال : لا يمتنع أيضا تعلق الأرواح الكثيرة [ بها « 2 » ، و ] بكرة النسيم ، وبكرة الزمهرير . فإنا نشاهد أن الجبال التي تكثر فيها الثلوج ، قد يتولد فيها ديدان عظيمة ، تشبه زقاقا رقيقة مملوءة من الماء العذب البارد ، فإذا لم يمتنع تعلق الأرواح بها ، فكذلك لا يمتنع تعلق الأرواح بهذه الكرات . فهذا تفصيل الكلام في هذا الباب . والحاصل : أن مراتب المفارقات عند الفلاسفة المتأخرين ك « أبي نصر الفارابي » و « أبي علي بن سينا » أربعة . فأعلاها وأشرفها : واجب الوجود لذاته ، ثم العقول ، ثم النفوس السماوية ، ثم النفوس البشرية . ولا يعترفون بالجن والشياطين . وأما أرباب الملل والنحل ، وأصحاب الطلسمات . فإنهم يثبتون الجن والشياطين ، وسائر الأقسام . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) من ( ل ) . ( 2 ) من ( م ) .