تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
على الغير « 1 » ] : ممكن لذاته [ فواجب الوجود لذاته ، ممكن الوجود لذاته « 2 » ] هذا خلف . فثبت : أن الحق سبحانه وتعالى ؛ واجب الوجود لذاته ، وواجب الوجود في كل صفاته الإيجابية [ والسلبية « 3 » ] وكل ما كان كذلك ، فهو لا يقبل الأثر من الغير البتة . وأما بيان أنه مؤثر في غيره ، فهو أنه ثبت : أن كل ما عدا الموجود الواحد الواجب ، فإنه ممكن لذاته ، وكل ممكن لذاته ، فإنه لا يوجد إلا بإيجاد الواجب لذاته . إما بواسطة أو بغير واسطة . فثبت : أن الحق سبحانه وتعالى : مؤثر في كل ما سواه ، وأنه لا يقبل الأثر البتة عن شيء مما سواه . فهو من حيث أنه مستقل في وجوده ، وفي جميع صفاته الثبوتية والسلبية . قائم بنفسه . ومن حيث إن كل ما سواه [ قائم به « 4 » ] فإنه يوجد بإيجاده . وإن ما يتقوم بتقويمه ، فهو مقوم بغيره . والكامل في كونه قائما بذاته ، مقوما لغيره : هو اللّه القيوم . فواجب الوجود : هو القيوم الحق . فلهذا السر قال في الكتاب الإلهي :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 5 » . وأما القسم الثاني : وهو الموجود الذي يتأثر ولا يؤثر فهو « الهيولى » وقد عرفت في كتاب « الهيولى » : أن هيولى العالم الجسماني ، هي الأجزاء التي لا تتجزأ وعند الفلاسفة : هيولى عالم الأجسام [ موجود « 6 » ] ليس بمتحيز ، وصورتها هي الحجمية والتحيز . إذا عرفت هذا فنقول : تلك الأجزاء من حيث هي هي ، ليست حارة ولا باردة ، ولا رطبة ولا يابسة ، ولا مجتمعة ولا مفترقة ، بل هي قابلة لهذه
هامش
( 1 ) سقط ( طا ) ، ( ل ) . ( 2 ) سقط ( م ) . ( 3 ) سقط ( طا ) ، ( ل ) . ( 4 ) سقط ( ل ) . ( 5 ) البقرة 255 . ( 6 ) من ( طا ) ، ( ل ) .