أما الأرواح الفلكية : فهم الملائكة ، وهم معصومون عن الشرور والنقائص وأما الأرواح السفلية ، فهم فريقان :
أحدهما : الأرواح الطاهرة الخيرة ، النقية عن العقائد الذميمة ، والأفعال الرديئة . وهم مؤمنو الجن .
والثاني : الأرواح الخبيثة الشريرة المؤذية . قالوا : ولهم رئيس ، هو أقواهم قوة ، وأتممهم قدرة . وهو المسمى « إبليس » والباقون أتباعه ، وهو مع جنده ، في مقابلة [ جند الملائكة . وأما المجوس . فقد بالغوا ، وزعموا : أنه .
أعني « إبليس » في مقابلة « 1 » ] « اللّه » تعالى وملائكته « 2 » فكل ما يحصل في العالم من الخيرات والراحات ، فهو من اللّه تعالى ، والملائكة . وكل ما يحصل في العالم من الآلام والآفات والمكروهات فهو من إبليس والشياطين .
ثم القائلون [ بوجود هذا « 3 » ] النوع من الأرواح ، فريقان : منهم من زعم : أنها أرواح فلكية ، إلا أن كل واحد منها يدبر لقسم من أقسام هذا العالم ، فههنا « 4 » أرواح مدبرة [ للجبال ، وأرواح مدبرة « 5 » ] للبحار ، وأرواح مدبرة للمفاوز ، وأرواح مدبرة للعمرانات . وهذا القسم أيضا : أقسام .
فبعضها مدبرة لأحوال الأمطار ، وبعضها للزروع ، وبعضها للحروب . وقال الآخرون : بل هذه الأرواح ، المدبرة لهذه الأشياء ، لا يبعد أن يكون تعلقها الأول ، بجزء من أجزاء كرة الأثير .
واعلم : أن هاهنا نوعا « 6 » آخر من الأرواح ، قال بإثباته جمهور الأنبياء ، وأقرّ به أصحاب الطلسمات ، وذلك لأنه جاء في الكلمات المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه كان يقول : « جاءني ملك البحار ، وملك الجبال ، وملك الأمطار ،
هامش
( 1 ) سقط ( م ) .
( 2 ) ومنازعته ( طا ) ، ( ل )
( 3 ) ليسوا نوعا مستقلا ، بل هم من الملائكة .
( 4 ) بهذا ( م ) .
( 5 ) فبعض الأرواح ( م ) .
( 6 ) من ( ل ) .