تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

الفصل الأول في تفصيل مذاهب الناس فيها

اعلم « 1 » : أن الموجود . إما أن يكون واجبا لذاته ، وإما أن يكون ممكنا لذاته . أما الواجب لذاته فهو اللّه جل جلاله . وأطبق المحققون على أنه يجب أن يكون ، لا متحيزا ، ولا حالا في المتحيز . وأما الممكن لذاته . فإما أن يكون قائما بالنفس ، وإما أن يكون قائما بالغير . والقائم بالنفس . إما أن يكون متحيزا ، وإما أن لا يكون متحيزا . والقائم بالغير . إما أن يكون قائما بالمتحيز ، وإما أن يكون قائما بغير المتحيز . فهذه أقسام أربعة . فأما الذوات المتحيزة والصفات القائمة ، فهي معلومة الثبوت . وأما الذوات التي لا تكون متحيزة فهي المسماة في اصطلاح الفلاسفة بالمفارقات ، وفي اصطلاح قوم آخرين بالأرواح . وهي على قسمين . لأن هذه الذوات . إما أن يقال : كما أنها ليست أجساما ، ولا حالة في الأجسام ، فكذلك ليست متعلقة بالأجسام على سبيل التصرف والتدبير [ وإما أن يقال : إنها متعلقة بالأجسام على سبيل التصرف والتدبير « 2 » ] والأول تسميها الفلاسفة بالعقول المجردة .
هامش
( 1 ) بعد فراغ المؤلّف من الجزء السادس كتب هكذا : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . وبه ثقتي . الكتاب السابع في الأرواح العالية والسافلة . وفيه مقالات . المقالة الأولى في المقدمات . وفيها فصول . الفصل الأول : في تفصيل مذاهب الناس فيها . اعلم أن الموجود . . . . الخ » . ( 2 ) سقط ( م ) .