تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
من الحوادث الماضية ، من زماننا هذا ، إلى الأزل ، بمقدار ما بين زمان الطوفان إلى هذا الزمان . وحينئذ تجري تلك الحجة فيها . فيلزم أن يكون للحوادث أول . وذلك غير معقول عند القوم . السؤال الرابع : إن استمرار وجود اللّه تعالى من الأزل إلى هذا الزمان ، الذي نحن فيه : أزيد من استمرار وجوده من الأزل إلى زمان الطوفان [ بما بين زمان الطوفان « 1 » ] إلى هذا الزمان . وحينئذ تجري الحجة المذكورة فيه . وذلك يوجب أن يحصل لدوام اللّه : أول وبداية . وتعالى اللّه عنه علوا كبيرا . السؤال الخامس : تضعيف الألف مرارا ، لا نهاية لها . أقل من تضعيف الألفين مرارا لا نهاية لها . وما كان أقل من غيره ، فهو متناه . فيلزم أن يكون غير المتناهي متناهيا . هذا خلف . السؤال السادس : المدة التي انقضت من الأزل ، إلى زمان الطوفان ، أقل من المدة المنقضية من الأزل إلى الآن . وحينئذ تذكر فيه طريقة التطبيق ، فيلزم أن يقال : المدة التي تكون من الأزل إلى الآن : لها أول فيكون الأزل له أول . هذا خلف . لا يقال : المدة لها أول . لأنا نقول : الشبهات المذكورة في إمكان [ أن « 2 » ] يكون للمدة أول ، قد ذكرناها في كتاب « 3 » الزمان والمكان . السؤال السابع : صحة حدوث الحوادث : لا أول لها . إذ لو حصل لها أول ، لكان الحاصل قبل ذلك الأول ، هو الامتناع الذاتي « 4 » وحينئذ يلزم أن يقال : العالم انتقل من الامتناع الذاتي ، إلى الإمكان الذاتي . وهو محال . فنثبت : أنه لا أول لصحة حدوث الحوادث . ثم نقول : صحة حدوث الحوادث من الأزل إلى وقت الطوفان ، أقل من صحتها من الأزل [ إلى هذا
هامش
( 1 ) من ( ط ، س ) . ( 2 ) من ( ط ، س ) . ( 3 ) باب ( م ) . ( 4 ) الذي ( م ) .