هذه الجملة . وهكذا على هذا الترتيب . فإن لم تظهر الفضلة ، كان الزائد مساويا للناقص . وإن ظهر ، لزم التناهي في آخر المراتب . فيلزم أن يكون للعدد في جانب الزيادة [ نهاية « 1 » ] وذلك باطل في بديهة العقل .
السؤال الثاني عشر : الواحد نصف الاثنين ، وثلث الثلاثة ، وربع الأربعة . وهلم جرا ، إلى ما لا نهاية له من الأمور النسبية . ثم نقول : لا شك أن مجموع هذه النسبة مع إسقاط عشر مراتب منها ، أزيد من هذا المجموع بدون هذا الإسقاط . فوجب أن يكون مجموع هذه النسب متناهيا . مع أنا بينا أنه غير متناه .
السؤال الثالث عشر : لم لا يجوز أن يقال : الجملتان تذهبان إلى غير النهاية ، ويحصل أبدا مع الجملة الزائدة قدر زائد ، لا يحصل مثله في الجملة الناقصة . وإذا ذهبتا إلى غير النهاية ، مع اشتمال أحدهما على مقدار الزيادة ، ولم يلزم انقطاع إحداهما ، ولا كون الزائد مساويا للناقص ؟
فهذا جملة الكلام في طرف السؤال .
والجواب : أما السؤال الأول : فجوابه أن نقول : لا حاجة في التطبيق المذكور ، إلى الجذب والدفع . بل يكفينا بناء الدليل « 2 » على التطبيق ، بحسب المراتب .
وبيانه : أنا نقابل الشبر الأول من الجملة الزائدة ، بالشبر الأول من الجملة الناقصة ، والشبر الثاني من تلك الجملة بالشبر الثاني من هذه الجملة . والمراد من [ هذا « 3 » ] التقابل : أنه كما أن ذلك الشبر هو الشبر الأول من تلك الجملة ، فكذلك هذا الشبر هو الشبر الأول من هذه الجملة .
وإذا عرفت هذا ، فنقول : مرادنا من التطبيق المذكور : هذا القدر .
ومعلوم : أن هذا لا يحتاج في ثبوته إلى الجذب ولا إلى الدفع . وحينئذ نقول :
هامش
( 1 ) من ( ط ، س ) .
( 2 ) الليل ( م ) .
( 3 ) من ( م ) .